السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

171

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

--> فَرِيضَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ . والخامس : في مقدّمة تفسير « مجمع البيان » ص 1 ، قال : وقد صحّ عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في ما رواه لنا الثقات بالأسانيد الصحيحة مرفوعاً إلى إمام الهدى وكَهفِ الورى أبي الحسن عليّ بْنُ موسى الرضا عليه‌السلام ، عن آبائه سيّدٍ عن سيّد ، وإمامٍ عن إمام ، إلى أن اتّصل به عليه وآله السلام ، أنّه قال : طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ ، فَاطْلُبُوا العِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ الحديث . وأمّا الطرق الأخرى لهذه الرواية ، فخالية من لفظة « مسلمة » ؛ حيث روي في نفس المجلد من كتاب « البحار » ص 55 ، عن « أمالي الشيخ » ، بإسناده عن الإمام الرضا عليه‌السلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَاطْلُبُوا العِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ . . . الحديث . وظاهراً أنّ متن هذه الرواية هو متن الرواية التي نقلناها عن تفسير « مجمع البيان » ، إلّا أنّها وردت هنا بعطف لفظة « مسلمة » ، بينما خلت في الأولى منها . وروي في ص 56 ، عن « أمالي الشيخ » بسنده عن المجاشعيّ ، عن الإمام الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : العَالِمُ بَيْنَ الجُهَّالِ كَالحَيّ بَيْنَ الأمْوَاتِ . . . إلى أن قال : وَإن طَلَبَ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . كما روي في نفس الصفحة عن « بصائر الدرجات » ، عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . ألَا إن اللهَ يُحِبُّ بُغَاةَ العِلْمِ . وروي في نفس الصفحة عن « بصائر الدرجات » أيضاً ، عن الصادق عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . وروي في ص 14 ، عن « روضة الواعظين » ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : الشَّاخِصُ في طَلَبِ العِلْمِ كَالمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللهِ . إن طَلَبَ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . . . . وروي في ص 51 ، عن « روضة الواعظين » عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قال : اطْلُبُوا العِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ ، فَإنَّ طَلَبَ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . وعلى أيّة حال ، فإنّ هذه الروايات قد خلت من لفظة « مسلمة » ، إلّا أن من المسلّم أنّ المراد بها يشمل النساء المسلمات أيضاً ، فقد ورد لفظ « مسلم » للجنس مقابل الكافر ، وليس المراد به الرجل المسلم مقابل المرأة المسلمة . وبطبيعة الحال فإنّ مثل هذا النوع من التعبير الذي يُراد به الجنس لا يُقصَد به خصوص المذكّر ، وقد ورد لذلك نظائر وأشباه في أحكام الشريعة أُريد بها الجنس ، مثل قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . أو قوله : المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ التي يراد بها جميع أفراد جنس المسلمين والمهاجرين ، دون أن يكون للمذكّر أو المؤنّث دخلًا في ذلك .